عبد الله بن معتز بن متوكل بن معتصم بن هارون الرشيد
26
طبقات شعراء المحدثين
فكأنّ الرّوض وشي * بالغت فيه التّجار نقشه آس ونسري * ن وورد وبهار « 1 » 11 - أخبرني محمد بن يحيى الصّوليّ قال : كتب عبد اللّه بن المعتزّ إلى عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر وقد استخلف مؤنس « 2 » ابنه محمد بن عبيد اللّه على الشّرطة ببغداد : فرحت بما أضعافه دون قدركم * وقلت عسى قد هبّ من نومه الدّهر فترجع فينا دولة طاهريّة * كما بدأت ، والأمر من بعده الأمر عسى اللّه ، إنّ اللّه ليس بغافل * ولا بدّ من يسر إذا ما انتهى العسر فكتب إليه عبيد اللّه قصيدة منها : ونحن إذا ما نالنا مسّ جفوة * فمنّا على لأوائها الصّبر والعذر وإن رجعت من نعمة اللّه دولة * إلينا فمنّا عندها الحمد والشكر قال : وجاءه محمد بن عبيد اللّه بعقب هذا شاكرا لتهنئته ، ثم لم يعد إليه مدّة طويلة . فكتب إليه عبد اللّه بن المعتزّ : قد جئتنا مرّة ولم تعد * ولم تزر بعدها ولم تعد لست أرى واجدا بنا عوضا * فاطلب وجرّب واستقص واجتهد ناولني حبل وصله بيد * وهجره جاذبا له بيد ألم يكن بين ذا وذا أمد * إلّا كما بين ليلة وغد ه - صوت أمن أمّ أوفى دمنة لم تكلّم * بحومانة الدّرّاج فالمتثلّم « 3 »
--> ( 1 ) النسرين : ورد أبيض عطري قوي الرائحة ( فارسي معرب ) - البهار : نبت طيب الريح جعد له فقاحة صفراء ينبت أيام الربيع . ( 2 ) مؤنس : ( توفي سنة 321 ه / 933 م ) مؤنس الخادم الملقب بالمظفّر المعتضدي : أحد الخدام الذين بلغوا رتبة الملوك . كان من خدم المعتضد العباسي . وكان أبيض ، فارسا شجاعا من الساسة الدهاة . بقي ستين سنة أميرا . وندب لحرب المغاربة العبيديين . وولي دمشق للمقتدر ، ثم حاربه . وقتل المقتدر وخلفه القاهر باللّه ، فلما تمكّن القاهر قتله . ( الأعلام ج 7 ص 335 ) . ( 3 ) أمن أم أوفى : يريد أمن منازل أم أوفى ، وهي امرأة كانت لزهير فطلّقها - الدراج : اسم موضع غير محدّد في المراجع التي بين أيدينا والمتثلّم : موضع في أول أرض الصمان وهو أيضا جبل في بلاد بني مرّة ( ياقوت ج 5 ص 53 ) .